قاعدة من ٨٠ سنة، الأغلب لم يستوعبها للآن.

لنتطوّر فعلاً، نحتاج أن نرجع هنا لأساسيّات البيع. ولنبني على أساس صلب نحتاج أن نعيد تعريف البيع (مُجدّداً) ..

أصل كلمة "بيع"

الأصل الإنجليزي القديم ل Sell هو Sellan — ويعني أن تُعطي أو أن تنقل ملكيّة شيء لشخص آخر. فِكرة التداول واستبدال شيء بالمال أتت لاحقاً. وفِكرة أن البيع تلاعب جاءت بعدهم. أغلب ما يُقال اليوم عن البيع ملوّث والحل هو أن ترجع للأصل.

في بيع الخِبرات: البيع هو تقليل مُخاطرة الوصول للوُجهة.

مُقابل مال عادة، أو خدمات أو غيره. العَميل عينه على  الوُجهة، هذه معروفة. يرغب بالوصول وليس المُمارسة. بسبب عدم اتقان الناس لتخصصاتهم وهروبهم من المسؤوليّة يرددون عبارات مثل "المهم هي الممارسة وليس الوُجهة". المختص النفسي يقنع العميل أنّه يحتاجه للأبد، أنّه لا يوجد وصول. ممارسة وممارسة للأبد. تطوّر بدون وُجهة أخيرة.

هذه الفِكرة تبدو صحيحة، ولكنّها خاطئة.

عندما يكون الهَدَف مثلاً في البزنس تجد الوُجهة واضحة عند المؤسّس. نسمّي هذه الوُجهة الرؤية. ولكن في العديد من المساحات اليوم لا توجد رؤية. تدريب وخلاص.

بيع الخبرات هو تقليل مُخاطرة التغيير. ليس بالإقناع والكلام. وإنّما ب..

إذا كان البيع إقناع فزنت تحتاج سكريبت أحسن، منهجيّة لتجاوز الاعتراضات والمِقدار الصحيح من الضغط على عميلك في اللحظات المناسبة. صحيح؟ هذا كلام أي مدرّب بيع في الدنيا. وأنا كتبت هذا المَقال لأصحّح الفِكرة.

هذا التصوّر عن البيع غير صالح لك، هو صالح لموظّف المبيعات الذي يبيع منتج غيره. أنت تبيع خبراتك. فهمك للبيع يجب أن يختلف جذريّاً.

البيع انتقال للثّقة في الوصول للهدف

في هذا المعنى البيع هنا يبدأ من التخصّص. دورك أنت تجعل نجاح عميلك حقيقة. بدون مُخاطرة. نجاح عميلك يجب أن يُصبح واضح، ملموس ومُستطاع. هنا قرار العمل معك يصبح واضح.

البيع بالنسبة لك يبدأ من وضوح المُشكلة التي تحلّها، كيف تحلّها ولمن. أي شيء آخر في بيع الخبرة نصب. الأغلب يبيع أحلام ورديّة ولا يقف خلف إدّعاءاته.

ترغب أن تنجح؟

من الآخر. إذا كنت ترغب بنصيحة واحدة بسيطة لدرجة الغباء لكيف تنجح، اقرأ التالي:

هذا العالم لا يحتاج صنّاع محتوى ولا موظّفين أكثر. يحتاج الإنسان الذي يتحمّل المسؤوليّة. الإنسان الذي يبحث عن العبء. هُنا النُدرة، وبالتالي هنا القيمة.

منهجيّة بيع الخِبرة

الثِقة بالنجاح تنتقل من الخبير إلى العميل في نقطتين بالترتيب

 ١. التحديد: الوُعود المُبهمة تخلق توتّر. الوُجهة الواضحة تريّح البال. العلاقة هنا طرديّة، كُل ما كُنت واضح في وعدك للعميل (وصف نجاحه) كلّما زادت ثقته.

٢. الدليل: لأننا في عصر fake it till you make it. الكُل يُشعرك أنّه ناجح. الكُل يسافر بزنس. الفاصل بين الناس هو الدليل. مش شهادة عميل يقول "شكرا، شغلكم ممتاز". وإنّما قصص نجاح توضّح القبل والبعد بدقّة.

الملخّص: إذا كان البيع هو عمليّة انتقال الثِقة من الخبير للعميل فوضوح الوُجهة هو أهم نُقطة. رسالتك التسويقيّة ليست "إليك ما أقدّم" وليست حتّى "هذه هي منهجيّتي". وإنّما "إذا عملنا سويّآً ستصل إلى هنا بالضبط".

مثال؟

محمّد الحكيم "في ٤ أشهر ستنتقل من التعامل مع مشروعك كهواية بدون استراتيجيّة ووجهة وخطط إلى أن تعمل بروتين واضح. مبني على استراتيجيّة مميّزة لك تراعي نقاط قوّتك.  هذا الروتين يراكم النتائج حتّى تتفاجأ بالنجاح يطرق بابك.